ابن عبد البر

1130

الاستيعاب

يظنّ أنّ له في كل طريق شركا . قالوا : فأي رجل كان عثمان ؟ قال : رجل ألهته نومته عن يقظته . قالوا : فأىّ رجل كان عليّ ؟ قال : كان قد مليء جوفه حكما وعلما وبأسا ونجدة مع قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يظن ألَّا يمدّ يده إلى شيء إلا ناله ، فما مدّ يده إلى شيء فناله . قال : وأخبرنا محمد بن الصباح ، حدثنا عبد العزيز الدراوَرْديّ ، عن عمر مولى عفرة ، عن محمد بن كعب ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال عمر لأهل الشورى : للَّه درهم إن ولَّوها الأصيلع [ 1 ] ! كيف يحملهم على الحق ، ولو كان السيف على عنقه . فقلت : أتعلم ذلك منه ولا توليه ؟ قال : إن لم أستخلف فأتركهم فقد تركهم من هو خير مني . وروى ربيعة بن عثمان ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : كان ممن جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حىّ عثمان بن عفان ، وعلى ابن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود من المهاجرين ، وسالم مولى أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة مولى لهم ليس من المهاجرين . وروى أبو أحمد الزبيري وغيره ، عن مالك بن مغول ، عن أكيل ، عن الشعبي ، قال : قال لي علقمة : تدري ما مثل عليّ في هذه الأمة ؟ قلت : ما مثله ؟ قال : مثل عيسى ابن مريم ، أحبّه قوم حتى هلكوا في حبّه ، وأبغضه قوم حتى هلكوا في بغضه . قال أبو عمر : أكيل هذا هو أكيل أبو حكيم ، كوفي ، مؤذن مسجد إبراهيم النخعي .

--> [ 1 ] في س : الأصلع .